السيد علي الحسيني الميلاني

62

نفحات الأزهار

وكان أولاده أفضل أولاد الصحابة كالحسن والحسين ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم هما سيدا شباب أهل الجنة ، ثم أولاد الحسن مثل الحسن المثنى والحسن المثلث وعبد الله بن المثنى والنفس الزكية ، وأولاد الحسين مثل الأئمة المشهورة وهم اثنا عشر . وكان أبو حنيفة ومالك رحمهما الله أخذا الفقه من جعفر الصادق والباقون منهما ، وكان أبو يزيد البسطامي من مشايخ الإسلام سقاء في دار جعفر الصادق ، والمعروف الكرخي أسلم على يد علي الرضا وكان بواب داره ، وأيضا اجتماع الأكابر من الأمة وعلمائها على شيعيته دال على أنه أفضل ولا عبرة بقول العوام . وأما الفضائل النقلية ، فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم . الأولى : خبر الطير ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي وأكل معه . الثانية : خبر المنزلة ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وهذا أقوى من قوله في حق أبي بكر : والله ما طلعت شمس ولا غربت بعد النبي على أفضل من أبي بكر ، لأنه إنما يدل على أن غيره ليس أفضل منه ، لا على أنه أفضل من غيره . وأيضا : يدل على أن الغير ما كان أفضل منه لا على أنه ما يكون ، فجاز أن لا يكون عند ورود هذا الخبر ويكون بعده . وأيضا : خبر المنزلة يدل على أن له مرتبة الأنبياء ، لقوله صلى الله عليه وسلم إلا أنه لا نبي بعدي ، وخبر أبي بكر إنما يدل على أن غيره ممن هو أدنى من مراتب الأنبياء ليس أفضل منه ، لقوله صلى الله عليه وسلم بعد النبيين والمرسلين ، فجاز أن يكون علي أفضل منه .